الرئيسية » السلايدر » نائب عمدة سلا يكذب مكتب السلامة الصحية: الأكباش تحقن بحبوب منع الحمل
sokotra

اكتشاف: الأشجار تطلق أصواتا لا يسمعها الإنسان

فاطمة الزهراء شرف الدين – الجواب

توصل فريق من العلماء إلى أن الأشجار تعاني وتطلق أصوات أنين عند إصابتها بالجفاف، معلنين عن إيجاد مفتاح لفهم صرخات الإنذار الخاصة بالأشجار.

في مختبراتهم، تمكن علماء فرنسيون من التقاط الصوت بالموجات فوق صوتية للفقاعات التي تتشكل في الأشجار المصابة بالجفاف، ولكنهم اكتشفوا أن الأشجار تولد أصواتا أخرى ليس لها علاقة بالضرورة مع عواقب الجفاف.

وقال ألكسندر بونومرينكو الفيزيائي بجامعة غرونوبل بفرنسا وأحد أعضاء فريق البحث إن “هذه التجربة سمحت لنا بالبدء في فهم أصل هذه الأحداث الصوتية التي تحدث داخل الأشجار”.

ولفهم لغة الأشجار، اعتمد فريق العلماء الفرنسيين على معرفتهم بالأشجار وامتصاصها للمياه، مؤكدين أنه في جذع الشجر توجد أنابيب متخصصة تسعى للاستفادة من قوى التجاذب الموجودة بين جزيئات المياه وبين المياه وخلايا النباتات، لكي تجعل السوائل تصعد إلى الأغصان العليا وأوراق الأشجار.


وأضاف الباحثون، نقلا عن الدراسة التي نشرتها مجلة ناشيونال جيوغرافيك، أنه ” بسبب حجمها، تستطيع الأشجار أن تُخضع السائل الموجود بهذه الأنابيب لضغط مكثف أعلى بكثير مما يحدثه الجو  من حولنا، وفي الأشجار التي ضربها الجفاف، يمكن أن يؤدي هذا الضغط المرتفع إلى كسر عمود المياه، فيذوب الهواء مشكلا فقاعات تمنع تدفق السائل”.

وتسمى هذه الأحداث حسب العلماء بـ” التجاويف” والتي تكون قابلة للاحتمال في أعداد صغيرة، ولكنها تصبح مميتة للأشجار ما فوق ذلك، ويسعى العلماء والمشرفون على مراقبة الغابات لمعرفة متى تزداد هذه التجاويف المسؤولة عن فقدان الأشجار.

منذ عشرات السنين، يعلم المجتمع العلمي أنه بالإمكان تسجيل الأصوات التي تحدثها التجاويف بمساعدة بعض الميكروفونات، ولكن ما داموا لا يستطيعون رؤية ما بداخل الأشجار، فهم ليسوا على يقين بمصدر الأصوات، التي يمكن أن تكون نتيجة فرقعة أو صرير الخشب

ولإيجاد أجوبة، وضع فريق العلماء شريحة رقيقة من الصنوبر في كبسولة من مادة هلامية (gel) مليئة بسائل لإعادة تمثيل الظروف نفسها في شجرة حية، فقاموا بإجراء تبخر للمياه، لمحاكاة الجفاف، وبسبب التجاويف شكّل الخشب فقاعات تم تصويرها وتسجيلها من طرف الباحثين.

وخلص الفريق بناء على هذه التجربة أن قرابة نصف الأصوات التي تطلقها الأشجار هي نتيجة للتجاويف، أما بقية الأصوات فتنتج عن عمليات أخرى، من قبيل غزو الفقاعات للخلايا المجاورة، وأكثر من هذا فإن موجات الأصوات التي تنتج عن كل حدث لها خاصياتها، وكل هذا بالطبع غير مسموع من البشر.

وقال الفيزيائي بونومارينكو إن هذه الاكتشافات ستساعد على تصميم جهاز محمول قادر على تشخيص الأشجار في حالة خطر باستخدام ميكروفونات بسيطة.

Leave a Reply

Hosted @ activebuzz.ma