الرئيسية » السلايدر » ابن يقتل والده المسن بجماعة واولى بإقليم أزيلال
العماري

العماري يسخر من تصريح الخلفي عن تعويم الدرهم: “كتفهم فكلشي”

وجه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري انتقادا شديد اللهجة لمصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان المجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة بعد تصريح هذا الأخير، عقب انعقاد المجلس الحكومي، أول أمس الخميس، بأن قرار المغرب تعويم الدرهم يهدف إلى دعم السياسة الاقتصادية للمملكة المغربية.

وقال العماري، أمس الجمعة، في تدوينة على حسابه الشخصي بالفيسبوك، مخاطبا الخلفي ” أنت وزير تفهم في أمور عديدة، و أنا أفهم في بعضها، و لكن لا أعتقد أنني أفهم، لا أنا و لا أنت، و لا السيد رئيس الحكومة، و لا السيد الأمين العام لحزبك، تعقيدات العملة في علاقاتها مع العملات الأجنبية و مع تنافسية الإقتصاد الوطني. هذا موضوع يفهمه الخبراء الإقتصاديون و المتخصصون . ومن الأفضل أن تترك الموضوع لهم ليشرحوا للمغاربة ما معنى التعويم وما علاقة العملة الوطنية بالعملات الأجنبية”.

وتابع زعيم البام ” شخصيا كنت قد اطلعت على وثيقة لحركة أنفاس الديموقراطية صدرت في الخامس من يناير الماضي حول الإطار المرجعي للسياسات الإقتصادية ببلادنا، وأتذكر أن الوثيقة نبهت إلى أن قرار ما يسمى بتعويم الدرهم قد تم إملاؤه من الخارج، و هو سيضر بالطبقة الشعبية و سيفيد الطبقة الغنية. كما نبهت إلى أن مثل هذه القرارات هي سياسية و ليست محض اقتصادية و مالية”.

وأكد رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة ” بحكم أنني لست من ذوي الاختصاص، فقد صادفت أحد أعضاء هذه الحركة، و أنا أثق في تحليلاتها وتقاريرها في هذا الموضوع و غيره، فشرح لي هذه المسألة، فلم أفهم شيئا، لأنني لست من ذوي الاختصاص، سوى أن التعويم سيضر بالمواطن. ونظرا لأن الموضوع يهم معيش المواطنات والمواطنين بدون استثناء، فمن الأجدر فتح نقاش عمومي حول الموضوع قبل اتخاذ القرار بمنطق الأغلبية الحكومية. هذا الموضوع و أمثاله كالمقاصة و التقاعد وغيره من الملفات التي تهم معيش المواطن بشكل مباشر، يجب ان يكون موضوع تحاور و تشاور جدي وفق منهجية ديموقراطية توافقية بين جميع التعبيرات السياسية و المجتمعية في البرلمان و خارجه”.

يذكر أن المغرب قد قرر إطلاق مشروع تحرير سعر صرف العملة المحلية “الدرهم”، بعد أشهر من المشاورات بين مسؤولي وزارة الاقتصاد المالية والبنك المركزي، تخللتها محادثات رسمية مع صندوق النقد الدولي.

وأثار قرار “التعويم”، نقاشاً بين الاقتصاديين والمطلعين، بين مرحب ومتخوف، ولا حديث بينهم إلا عن تداعيات القرار على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين.

وكان الخبير الاقتصادي المغربي نجيب أقصبي، قد قال في تصريح سابق لوكالة ” الأناضول”  أن مشروع تعويم العملة، “من وصفات صندوق النقد الدولي، التي يريد أن يفرضها على عديد الدول التي يتعامل معها”.

وأضاف أقصبي  “منذ استفادة المغرب من الخط الائتماني للنقد الدولي، أصبح ميزان القوة لصالح المؤسسة المالية الدولية”، مضيفاً أن “الحكومة المغربية اليوم من الناحية الاقتصادية، محافظة وتتناغم مع توجه النقد الدولي”.

وأكد أنه “على الرغم من ارتفاع رصيد العملة الأجنبية في السنوات الأخيرة، بما يمثل بالنسبة للحكومة عاملاً مشجعاً للشروع في تعويم الدرهم، فإن لا شيء تغير جوهريا في بنية الاقتصاد المغربي، بما يجعلنا نقبل بعملية كنا نرفضها قبل سنوات قليلة ماضية”.

واستبعد أقصبي فرضية ارتفاع الاستثمارات الأجنبية جراء التعويم، وقال، “لا أرى إلا الخسارة، ولا يمكننا أن نتوقع استفادة الاقتصاد المغربي من هذا الإجراء، بل سيدخل الاقتصاد المغربي في دوامة تقلبات الاقتصاد الدولي”.

كما سبق لموقع الجواب أن نشر بيانا لمركز الحريات والحقوق أعلن من خلاله عن “استنكاره بشدة رضوخ بنك المغرب للضغوط السافرة لصندوق النقد الدولي، الذي سيؤدي لا محالة إلى انخفاض لقيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو، بسبب ضعف تنافسية الاقتصاد الوطني ومحدودية الناتج الداخلي الخام للمغرب، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع في الفوائد المفروضة على الديون المغربية الخارجية، وارتفاع في فاتورة الاستيراد، وتقلص في حجم الاحتياطي المغربي من النقد الأجنبي، وهي الأشياء التي سيلمسها المغاربة في حياتهم اليومية من خلال ارتفاع مهول للأسعار وتفش للبطالة وتوسع لمظاهر الفقر والهشاشة”.

من جهة ثانية، أعلن محافظ البنك المركزي، عبد اللطيف الجواهري في وقت سابق، أن “البنك المركزي يتطلع إلى تحديد مراحل تعويم الدرهم المحلي، ويسعى إلى مراقبة كيفية تعاطي السوق مع ذلك القرار”، مشيرا إلى أن “تنفيذ القرار سيتم بشكل تدريجي يستغرق عدة أعوام”.

Leave a Reply

Hosted @ activebuzz.ma