الرئيسية » السلايدر » ابن يقتل والده المسن بجماعة واولى بإقليم أزيلال
أخنوش

قضاة جطو عن صندوق “أخنوش”: غياب للمراقبة وتعدد الآمرين بالصرف

فاطمة الزهراء شرف الدين – الجواب

كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أمس الثلاثاء، عن اختلالات صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية الذي أحدث  بموجب قانون المالية لسنة 1994 من أجل ضبط حسابات البرامج المندمجة للتنمية القروية، كما أنيطت به ابتداء من سنة 2012 مهمة التكفل بالبرامج المندمجة لتنمية المناطق الجبلية.

وقال التقرير الذي أعد سنة 2015 وتوصل به موقع الجواب إن هناك ” غيابا لتتبع ومراقبة العمليات الممولة بواسطة الصندوق فقد تم إحداث الصندوق دون تحديد الأدوات الكفيلة بحسن تدبيره، لاسيما ما يتعلق بالحكامة والتتبع والتقييم والمراقبة، بحيث اقتصر القانون المحدث للصندوق على تعيين الآمر بالصرف، في حين تم إغفال الآليات المتعلقة بإعداد وتحكيم البرامج المقترحة وتتبع وتقييم المنجزات وتحديد معايير انتقاء المشاريع وتأمين تمويل منتظم وقار للصندوق. وهو ما أدى إلى غياب الانسجام والتكامل والاندماج بين مختلف المبادرات في مجال التنمية القروية”.

كما سجل قضاة جطو وجود “نقائص تنظيمية في مجال تتبع المشاريع، قامت وزارة الفلاحة والصيد البحري بإنشاء جدول قيادة من أجل تسهيل عملية التتبع المالي لاعتمادات الصندوق وذلك في إطار إعادة تنظيم مصلحة مراقبة التسيير. كما تم توفير “آلية معلوماتية” لتتبع المشاريع الممولة بواسطة الصندوق، وذلك بشراكة بين مديرية تنمية المجال القروي والمناطق الجبلية ومديرية النظم المعلوماتية. فيما تقوم المديريات الجهوية والإقليمية للفلاحة ومكاتب الاستثمار الفلاحي بالتتبع التقني لمشاريع فك العزلة والمشاريع المتعلقة بالسقي، لكن دون أن يتم تعيين الهيئات والمسؤولين المكلفين بتتبع المشاريع بصفة منتظمة”.

وأضاف التقرير أنه تبين ” عدم قيام المصالح المتدخلة بالإعداد المنتظم لتقارير التتبع وتقارير انتهاء تنفيذ الصفقات
وتقارير المراقبة والتدقيق الداخليين للصفقات، بحيث يقتصر الأمر على إنجاز بعض التقارير من طرف بعض المديريات، كما هو الشأن بالنسبة للمديرية الإقليمية للفلاحة بتزنيت التي تقوم بإعداد تقارير الأنشطة وتقارير لكل مشروع تتضمن الإنجازات والصعوبات”.

وانتقد المجلس الأعلى للحسابات ” ارتفاع عدد الآمرين بالصرف المساعدين، فقد بلغ عددهم  178 خلال سنة 2015 . في هذا الإطار، على مستوى المحلي لوزارة الفلاحة والصيد البحري، تم إسناد مهمة اختيار وإنجاز المبادرات وتدبير الاعتمادات المرصودة من الصندوق إلى المديريات الجهوية والإقليمية والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي. أما على المستوى المركزي والجهوي فتتم برمجة الميزانية واختيار المشاريع من طرف المديريات التقنية للوزارة التي تقوم بتحديد الأولويات بين المشاريع المدرجة.أما على مستوى وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، فتتم برمجة اعتمادات الصندوق من طرف مديرية إعداد التراب. غير أنه منذ سنة 2014 ، تم تكليف مديرية دعم التنمية الترابية بهذه المهمة. أما على مستوى إنجاز المبادرات المبرمجة، فقد تم تكليف المفتشيات الجهوية للتعمير وإعداد التراب بهذه المهمة. كما تجدر الإشارة إلى أنه من مجموع16  مفتشية إقليمية، تم تفويض الاعتمادات لتسع مفتشيات فقط، في حين قامت الوزارة بإنجاز المشاريع المبرمجة في الجهات الأخرى عن طريق المصالح التابعة لعمال الأقاليم”.

وخلص التقرير إلى أن ” تعدد المتدخلين يشكل عائقا أمام انسجام القرارات القيادية كما ينعكس سلبا على برمجة وانتقاء المشاريع ذات الأولوية الممولة بواسطة الصندوق”.

يذكر أن مسؤولية الآمر بالصرف أسندت  إلى رئيس الحكومة منذ إحداث الصندوق، ثم إلى الوزير المكلف بالفلاحة
بموجب قانون المالية لسنة 2016 . وفيما يتعلق بالآمرين بالصرف المساعدين، فقد تم بموجب قراري الوزير الأول
رقم 3.129.59 بتاريخ 16 يوليوز 1995 ، ورقم 3.97.96 بتاريخ 5 يونيو 1996 تعيين الوزير المكلف بالفلاحة
والوزير المكلف بالأشغال العمومية آمريْن بالصرف مساعدين.

ولفت مجلس جطو الانتباه إلى أن عدد الآمرين بالصرف المساعدين ارتفع بعد ذلك ليصل خلال سنة 2015 إلى 178 ، موزعين على الشكل التالي: 65 آمرا بالصرف تابعا للوزارة المكلفة بالفلاحة والصيد البحري و 18 تابعا للوزارة المكلفة بالتعمير وإعداد التراب و 83 واليا وعاملا و 12 مديرا لمؤسسات عمومية.

كما انتقد المجلس  التغيير المستمر للهيئات المكلفة بالتنمية القروية ، موضحا ” تم تدبير صندوق التنمية القروية في إطار هيئات مكلفة بالتنمية القروية تابعة لوزارتي الفلاحة والتعمير وإعداد التراب الوطني. غير أن هذه الهيئات اعتمدت مقاربات مختلفة في تداول ملف التنمية القروية، كما عرفت تغييرات متكررة على مستوى هيكلتها، مما أثر سلبيا على نجاعة وفعالية تدبير الصندوق، لاسيما من حيث تحقيق الأهداف المتوخاة من وراء إنشائه”.

للإشارة فقد تم تكليف وزارة الفلاحة خلال سنة 1998 بمهام التنمية القروية. وبعد الإعلان عن استراتيجية 2020
تم انشاء المجلس البين-وزاري الدائم للتنمية القروية الذي كلف بمهام إعداد تصور للعمل الحكومي في مجال التنمية القروية وكذا توجيه وتنسيق هذا العمل.

بعد ذلك، تم إحداث كتابة للدولة مكلفة بالتنمية القروية منتدبة لدى نفس الوزارة من 2004 إلى غاية 2007 . كما أحدثت كتابة للدولة مكلفة بالتنمية الترابية منتدبة لدى وزارة السكنى والتعمير وإعداد المجال سنة 2007 .

وعهد بملف تنمية العالم القروي إلى المجلس الوطني للسكنى. غير أن مهمة  التنمية القروية أعيدت إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري من جديد في سنة 2012 ، حيث تم تكليفها بتقديم اقتراح السياسة الحكومية للتنمية القروية والحرص على تنزيلها بتشاور مع السلطات الحكومية المعنية.

Leave a Reply

Hosted @ activebuzz.ma