الرئيسية » السلايدر » الاعتداء على قنصلية مغربية بإسبانيا
هجرة

مندوبية الحليمي: أغلب مهاجري جهة تادلة أزيلال فلاحون

 كشف تقرير للمندوبية السامية للتخطيط بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيميم بالخارج، نشر اليوم الجمعة، أن ثلاثة أرباع الذين غادروا جهة تادلة أزيلال، منذ سنة 2000 ، والمقيمون بالخارج ،  كانوا فلاحين ، أو مستغلين أو عمالا فلاحيين، يليهم الحرفيون والعمال المؤهلون والمياومون الخ.

وأفادت نتائج البحث الذي أجري بجهة  تادلة ازيلال حول المغاربة المقيمين في الخارج أن المهن العليا و حتى الأطر المتوسطة فهي نادرة بين المهاجرين، و 27% من بين المهاجرين لم يصرحوا بأي نشاط خلال الثلاثة أشهر السابقة للهجرة ، مع  نسبة أكبر من بين الأكبر سنا.

وجاء في مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، توصل موقع الجواب بنسخة منها أن 26% من المهاجرين صرحوا بأن البطالة هي السبب الرئيسي وراء رحيلهم، إضافة إلى انخفاض الدخل أو الرغبة في تحسين مستوى العيش (31%). أما في ما يخص الشباب، فان الدراسة تشكل سببا كافيا لهجرة البلد (61% (. وأخيرا، تمثل الأسباب العائلية و التجمع العائلي، خامس هذه الأسباب ، وتهم بشكل خاص النساء ، في أكثر من نصف الحالات.

وحسب المصدر نفسه فإن أكثر من ثلاثة أرباع المهاجرين الحاليين مأجورون لكن نصفهم فقط يتمتع من نوع من الحماية القانونية والاستمرارية في العمل. مع ذلك، لا يمثل المشغلون وأصحاب المهن الحرة عددا كبيرا. بالتالي ، من الواضح أنه رغم تحسن ظروف عمل المهاجرين الحاليين مقارنة مع ما كانوا عليه في المغرب و تحسن مداخيلهم الناتجة عن أنشطتهم الجديدة، فإنهم لم يعرفوا حركية وظيفية مهمة.

حسب هذا البحث، فإن أغلب المهاجرين الذين يعيشون بالخارج وينحدرون من جهة تادلة-أزيلال رجال (77%) ، في مقتبل العمر، وتشكل فئة 30-39 سنة حوالي 43% منهم. ويشكل الشباب (15-29 سنة) %27 ، بينما يمثل الذين تتجاوز أعمارهم 50 سنة أقل من 9%. وقد ازداد جميع المهاجرين الذين شملهم البحث والذين تفوق أعمارهم 15 سنة بالمغرب ويتمتعون بالجنسية المغربية عند الولادة. وينحدرون أساسا من الوسط القروي بنسبة تناهز الثلثين (61%).

وأضاف التقرير أن تحويلات المهاجرين من جهة تادلة-أزيلال ليست في اتجاه واحد: من بلد الاستقبال إلى بلد المغادرة. بل تم رصد مبالغ -بسيطة نسبيا- تستخدم لتمويل هجرة فرد من الأسرة. في الغالبية العظمى من الحالات، تقل هذه التحويلات عن 10000 درهم. لكن بالنسبة لخمس المهاجرين، فقد تجاوزت قيمتها أكثر من 10000 درهم، وتبقى نسبة المهاجرين الحاليين الذين يحولون أموالا منخفضة بين صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-29 (29%) مقارنة بالأشخاص المسنين البالغين 60 سنة وأكثر (31%).

أما بالنسبة للفئة العمرية في كامل النشاط ما بين 30-39 سنة، 43% فقط قاموا بتحويل الأموال، و36% بالنسبة للفئة ما بين 40-49 سنة ، ثم 42% بالنسبة للفئة ما بين 50-59 سنة. وعلاوة على ذلك، فإن المبالغ المرسلة إلى الأسر في وطنهم متواضعة نسبيا. 20% فقط استلموا أكثر من 4000 درهم سنويا.

ويكشف البحث أن هذه التحويلات تسمح بتلبية احتياجات متعددة في آن واحد (66%). عندما يتم تحديد هذه الاحتياجات، فتستعمل أساسا لقضاء الاحتياجات اليومية: المواد الغذائية ، الملابس ، مشتريات الأدوات المنزلية، الكراء، الخ. و التي تستحوذ على حصة الأسد (25%). أما النفقات الضرورية، ولكن غير المنتجة، فنادرا ما يتم التصريح بها، كنفقات التطبيب: 3,7%. ومع ذلك، فالنفقات التي يمكن أن تحفز التنمية الاقتصادية للجهة، مثل الادخار (1,7%) وخلق شركة (0,2%) فإنها لا تمثل سوى نسبة قليلة. كما هو شأن النفقات المنتجة بصفة غير مباشرة مثل نفقات التمدرس (0,2%).

كما جاء في التقرير الذي أنجز سنة 2016 أن 6% من المهاجرين حاليا في الخارج قاموا باستثمارات، منها %71 في المغرب والباقي في البلد المضيف. بالنسبة للمستثمرين في المغرب، المكونين غالبا من المهاجرين الأكبر سنا، فيعتبر العقار الاختيار الأول بامتياز مع الابتعاد عن القطاعات المنتجة كالفلاحة أو الصناعة، بسبب النقص في رؤوس الأموال لثلثي المهاجرين الحاليين، الذي يعزى بدوره إلى ضعف المداخيل. فيما يصرح آخرون، حوالي الثلث منهم تقريبا، بأسباب أخرى لعدم الاستثمار، كالوضع الصحي وقلة الخبرة، وبطء الإجراءات الإدارية أو ضيق السوق.

Leave a Reply

Hosted @ activebuzz.ma