الرئيسية » السلايدر » نائب عمدة سلا يكذب مكتب السلامة الصحية: الأكباش تحقن بحبوب منع الحمل
credit

دراسة مغربية: الفقراء يمولون الأغنياء في نظام القروض الصغرى

فاطمة الزهراء شرف الدين – الجواب

 

قالت دراسة جديدة لـ”أطاك المغرب” توصل بها موقع الجواب إن ” السلفات الصغيرة ليست سوى أداة لتكريس التفاوتات الاجتماعية وإغناء الرأسمال الكبير المالك للرأسمال المالي”.

وأشارت “أطاك المغرب” أن دراستها المعنونة بـ”نظام القروض الصغرى: فقراء يمولون أغنياء” جاءت لـ” تفنيد الخطاب الرسمي الذي يروج بأن قطاع التمويل الأصغر بالمغرب يساهم في تقليص الفقر من خلال “تمويل مشاريع صغيرة مدرة للدخل” ومحفزة لخلق فرص الشغل لصالح الفقراء”.

 

واعتمادا على بحث ميداني في ست مناطق شملت سكورة التابعة لإقليم ورززات ومنطقة أكدز بنواحي إقليم زكورة، والجنوب الغربي في مدينة أيت ملول، حي «تمرسيت »، وجهة دكالة عبدة، بمدينة أسفي، ثم مدينة العطاوية بإقليم قلعة السراغنة، نواحي مراكش الحوز، ومنطقة الشمال بدوار أولاد وشيح بمدينة القصر الكبير، خلصت الدراسة إلى أن ” مقابل كل ثلاثة مليار درهم مقدمة كسلفات صغيرة تنتزع من الفقراء أرباح تفوق مليار درهم”.

وحسب الدراسة التي توصل بها موقع الجواب فإن ” العمل الهش يحتل مكانة مهمة حيث تبلغ نسبته % 22 من مهن المستجوبين، ويشمل مثلا، عمل خادمات البيوت والباعة المتجولون والعمال المياومون. قمنا، إذن، بإعادة تصنيف هذه المهن لأنه يمكن اعتبارها أنشطة «قارة ». بالنسبة لصنف «آخرون «فإنه يشمل المتقاعدين والطلبة وعديمي الدخل، يمكن، إذن، تقدير مجموع ا المستجوبين الذين لا يتوفرون على مداخيل قارة أو منتظمة
بنسبة % 70 “.

 

وتساءلت الدراسة عن جدوى اقتراح قرض على شخص ليست له موارد ولا القدرة على الأداء؟. يتعلق الأمر إذن بقرض يتم تحويله إلى قرض استهلاكي أو استبداله بأداء مصاريف خدمات عمومية العلاجات الصحية
على سبيل المثال، يبدو جليا أن المدين لا يملك قدرة على الأداء، ويجب عليه بالتالي التخلي عن جزء من ممتلكاته أو الاعتماد على التضامن الأسري أو الحصول على قرض آخر من أجل التسديد. إذا كان الحديث يجري عن سلف صغير موجه فعلا إلى نشاط «مدر للدخل » فالسؤال المطروح هو إذن، هل يكفي مثل هذا السلف الصغير لخلق نشاط ذي مردودية كافية تسمح بالعيش، بالإضافة إلى أداء أصل الدين والفوائد؟”.

وأشارت الدراسة إلى أن ” العجز عن الأداء نتيجة فرط الاستدانة وتطبيق معدلات فائدة فاحشة بالمغرب أدى  إلى
ظهور حركة ضحايا القروض الصغرى سنة 2011 بورزازات. و أمام هذا الوضع لم يكن في وسع الضحايا سوى تنظيم صفوفهم للمطالبة بوقف تسديد هذه الديون، و كشفت هذه الحركة بنضالاتها زيف الغاية المعلنة لمؤسسات التمويل الأصغر في القانون المنظم لها والوسائل غير القانونية التي تلجأ لها عند العجز عن السداد. و لقد تعرض الضحايا لشتى صنوف التهديد وسلبت ممتلكاتهم-هن بالقوة خاصة النساء اللواتي تعرضن للضغط ومنهن من لجأن للدعارة وأخريات هاجرن و تركن أسرهن. و فضلا عن ترهيب هؤلاء الفقراء، توبع منظمو الحركة بورزازات من طرف المحاكم التي أصدرت أحكام قاسية لكسر نضالات الضحايا وإيقاف انتشار المطالبة بوقف السداد”، حسب الدراسة.

وكشفت الدراسة أنه ” حسب بعض « المدافعين » عن التمويل الأصغر فمعدل الفائدة الذي يطبقه القطاع يبرر بتكاليف التسيير المرتفعة. لقد تحدثوا عن تكاليف إعادة التمويل والتسيير الإداري و الديون التي تشكل مخاطر. لكن استنادا لأحد التقارير 20 ، فهذه النسبة لا تهم سوى ما يقارب % 26 و % 32 من المصاريف. أما الباقي فيَهُم « هوامش التنمية » التي يحددها صاحب التقرير في التكاليف المرتبطة بفتح فروع أخرى للوكالات و منتوجات جديدة أو التأمين. يمكننا إذن أن نتساءل: من يمول من؟ هل التمويل الأصغر من يدعم الفقراء في أنشطتهم أم العكس؟ فأين يتجلى هذا الدور المتمثل في دعم الأنشطة المدرة للدخل ودعم التنمية؟ إن محاربة الفقر تقتضي خفضا لمعدلات الفائدة بل إلغاءها وهو ما سيسمح للفقراء بالحصول على دعم فعلي مالي لا يشترط تسديدا مذرا للربح على الدائنين، يتضح لنا إذن أننا أمام نظام بنكي ومالي تقليدي يبحث عن تنويع أنشطته وتوسيع قاعدة زبنائه وبالتالي تنمية أرباحه. هكذا يكون هدف محاربة الفقر مجرد غطاء لممارسة استثمارات مالية في سوق التمويل الأصغر”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Leave a Reply

Hosted @ activebuzz.ma