najib akesbi

أقصبي: الطبقة السياسية في المغرب “مشرية”

فاطمة الزهراء شرف الدين – الجواب

وجه الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي انتقادا لاذعا للنظام السياسي المغربي محملا إياه مسؤولية عدم تطور الاقتصاد الوطني.

وقال أقصبي في لقاء تواصلي للحزب الاشتراكي الموحد ، اليوم الخميس، بمقر فرع يعقوب المنصور بالرباط إن “تطور السياسة الاقتصادية في المغرب كان دائما مبنيا على السلطة والثروة، ولدينا نظام سلطوي منذ بداية الستينات تحكم في بنيات المغرب واستعمل السلطة ليراكم الثروة، وشراء زبناء أي طبقات سياسية تستفيد من الريع الموزع من طرف السلطة وعندما تستفيد تصبح مصالحها مندمجة ومرتبطة عضويا بمصالح السلطة، وبالتالي تصبح حليفها والمدافع عنها وتعمل على تقويتها”.

وأضاف أستاذ الاقتصاد بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ” النظام السياسي المغربي هو العائق أمام التنمية ، اقتصادنا يعاني من عدم الانتاجية وعدم المردودية وعدم خلق مناصب شغل كافية، وهذا راجع لاختيارية اقتصادية واستثمارية غير صائبة لأنها لا تتجاوب مع حاجيات الناس، مثل القطار الفائق السرعة الذي رصد له 30 مليار درهم في مناطق تتوفر على الطرق السيارة والقطارات، في حين هناك دواوير تعاني من العزلة في فصل الشتاء بسبب انعدام البنية الطرقية القروية”.

وتساءل الأكاديمي المغربي ” كيف أنه بعد ستين سنة من الاستقلال والناتج الداخلي الخام أو دخل كل مغربي ومغربية لا يتعدى 30 ألف درهم في السنة، وهذا يصنفنا في مرتبة تتجاوز الـ120 من أصل 160 بلدا، كيف يعقل أن الاقتصاد المغربي بعد ستين سنة من الاستقلال ما زال يعتمد على هطول الأمطار لنعرف إن كانت السنة جيدة أم لا؟ وكيف يعقل أنه بعد ستين سنة من الاستقلال مرتبتنا في مؤشر التنمية البشرية التي ترتكز على مؤشرات من قبيل التربية والأمية والصحة والمدخول هي الرتبة 126؟

وانتقد أقصبي تركيز ما أسماه ” النظام والحكومات المتعاقبة منذ خمسين سنة على ضرورة تنمية القطاع الخاص وتنمية اقتصاد السوق، ولا تحلم وتؤمن بغير ضرورة اندماج الاقتصاد الوطني في السوق العالمي”، مشيرا إلى أنه هذه الاختيارات” أتت بنتائج عكسية، وهذا ما تظهره الإحصائيات، ويتجلى ذلك في أن اقتصاد الريع ما زال معششا في كل مكامن الاقتصاد المغربي وهو منطق معارض تماما لمنطق المنافسة التي هي صلب منطق اقتصاد السوق”، على حد تعبيره.

وكشف أقصبي أن “القطاع الخاص الذي قيل لنا أنه سيحرك عجلة الاقتصاد، مقاولاته اليوم لا تؤمن حتى الثلث من استثمار المغرب، فثلثي الاستثمار تحققهما الدولة والمؤسسات العمومية، والحال أنه منذ خمسين سنة يتم توظيف إمكانيات الدولة والمال العام لتوسيع قاعدة القطاع الخاص وهذه الاستراتيجية لم تفشل فقط بل أعطتنا العكس، وهو ما نبهنا له منذ سنوات ولكننا ننعت بالعدميين، وعندما تقول مؤسسة مالية دولية نفس الأشياء تأخذ على محمل الجد”.

Leave a Reply

Hosted @ activebuzz.ma